فئة من المدرسين

68

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

ويشترط في الصفة أن تكون : صفة لمذكر ، عاقل ، خالية من تاء التأنيث ، ليست من باب أفعل فعلاء ، ولا من باب فعلان فعلى ، ولا مما يستوي فيه المذكر والمؤنث . فخرج بقولنا « صفة لمذكر » ما كان صفة لمؤنث ، فلا يقال في « حائض : حائضون » « 1 » وخرج بقولنا « عاقل » ما كان صفة لمذكر غير عاقل ، فلا يقال في « سابق - صفة فرس - سابقون » وخرج بقولنا « خالية من تاء التأنيث » ما كان صفة لمذكر عاقل ولكن فيه تاء التأنيث نحو : « علّامة » « 2 » ، فلا يقال فيه « علّامون » ، وخرج بقولنا « ليست من باب أفعل فعلاء » ما كان كذلك نحو « أحمر » فإن مؤنثه : حمراء ، فلا يقال فيه : « أحمرون » . وكذلك ما كان من باب فعلان فعلى نحو : « سكران وسكرى » فلا يقال : « سكرانون » . وكذلك إذا استوى في الوصف المذكر والمؤنث نحو : « صبور وجريح » ؛ فإنه يقال : رجل صبور وامرأة صبور ، ورجل جريح ، وامرأة جريح ، فلا يقال في جمع المذكر السالم : « صبورون ، ولا جريحون » . وأشار المصنف - رحمه اللّه - إلى الجامد الجامع للشروط التي سبق ذكرها بقوله : « عامر » ، فإنه علم لمذكر عاقل خال من تاء التأنيث ومن التركيب فيقال فيه « عامرون » . وأشار إلى الصفة المذكورة أولا بقوله : « ومذنب » ، فإنه صفة لمذكر عاقل خالية من تاء التأنيث وليست من باب أفعل فعلاء ولا من باب فعلان فعلى ولا مما يستوى فيه المذكر والمؤنث ، فيقال فيه « مذنبون » .

--> ( 1 ) أي تشترط ثلاثة شروط في كل ما يجمع هذا الجمع وهي : الخلوّ من تاء التأنيث ، وأن يكون لمذكر ، وأن يكون المذكر عاقلا . ثم إن كان علما اشترط فيه علاوة على ذلك ألا يكون مركبا تركيبا إسناديا ولا مزجيا ، وإن كان صفة اشترط فيها علاوة على الشروط العامة : أن تقبل التاء في مؤنثها ( أي لا يستوى فيها المذكر والمؤنث ) وأن تدل على التفضيل مثل : أفضل وأعلم : ( أي لا تكون من باب : أفعل فعلاء ، أو فعلان فعلى ) . ( 2 ) المشهور أن تاء ( علامة ) لتأكيد المبالغة وفيها رائحة تأنيث .